مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

131

معجم فقه الجواهر

العدول في ذلك ، وفيه بحث . وكذا البحث فيما ذكره في البيان والروضة من ترامي العدول ودوره بمعنى ذكره السابقة ثمّ السابقة وهكذا ، ثمّ يذكر البراءة عن التي انتهى إليها في العدول ، فيرجع عنها إلى الأُخرى حتى يرجع إلى الأولى مثلًا ، بل وفي العدول أيضاً من الحاضرة إلى الفائتة المشتبهة التي يجب تكرير ثلاث أو خمس لتحصيلها لظهور الصحيح في الفائتة المعيّنة ، ونحوه سائر ما يجب مقدّمة للترتيب المشتبه أو غيره ، لكن عليه يتخيّر فيما يعدل إليها منها لو اشتركت في بقاء محلّ العدول ، ويسقط بعضها لو كان قد تعدّاه ، ومثله في التخيير المزبور والتعيين لو كانت عليه فوائت متعدّدة ذكرها في أثناء الحاضرة ، وقلنا بسقوط الترتيب بين الفوائت إمّا حال النسيان أو مطلقاً . ثمّ المراد بالعدول - كما صرّح به في الروضة وغيرها ، أن ينوي بقلبه أنّ هذه الصلاة مجموعها ما مضى منها وما بقي هي السابقة مثلًا ، ولا يتلفّظ بلسانه ، فإن لم يفعل هذه النيّة لم يحتسب له من الأولى ، بل ينبغي الجزم بالبطلان حينئذٍ عند من أوجب العدول ، ولا يجب عليه التعرّض لباقي مشخّصات النيّة حتى القربة ، ولو أنّه يمكن حمل الصحيح على إرادة نيّة العدول بما بقي له من صلاته كان جيّداً . ولا يشترط في العدول التماثل بالجهر والإخفات ، كما هو صريح النصّ وظاهر الفتاوى ، بل في مفتاح الكرامة عن إرشاد الجعفريّة الإجماع عليه ، هذا لو كان قد ذكر الفائتة في الأثناء . 13 / 105 - 110 أ / 4 - صلاة الحاضرة في السعة قبل الفائتة مع الذكر لها : [ لو صلّى الحاضرة ] في السعة [ مع الذكر ] للفائتة [ أعاد ] مطلقاً على القول بالمضايقة مطلقاً ، وفي الجملة بناءً عليها في الجملة ، وليس له العدول ، بل ليس له ذلك على المواسعة أيضاً ، وإن كان لا تبطل الحاضرة . وكذا لو تعمّد تقديم اللاحق من الفوائت على السابق بناءً على عدم الترتيب فيها . 13 / 110 أ / 5 - تذكّر الفريضة أثناء النافلة : [ لو دخل في نافلة وذكر أنّ عليه فريضة استأنف الفريضة ] إجماعاً كما في القواعد بمعنى أنّه لم يجز له العدول منها إليها لعدم جوازه من النفل إلى الفرض ، كما في السرائر والبيان والدروس والذكرى والموجز والمسالك ، وعن المبسوط ونهاية الإحكام وغيرها ، بل عن نهاية الإحكام وكشف الالتباس : تبطلان معاً ، وهو كذلك . فما في المفاتيح من أنّ الأظهر جواز مطلق طلب الفضيلة ، لا يصغى إليه . نعم له قطع النافلة وابتداء الفريضة بناءً على جواز قطعها اختياراً ، بل قيل بتعيّنه بناءً على المضايقة أو عدم صحّة التطوّع وقت الفريضة ، وإن كان قد يخدش . 13 / 110 - 111 ب - الترتيب في قضاء فوائت غير الفرائض اليوميّة : قد صرّح غير واحد من الأصحاب بعدم اعتبار الترتيب في فوائت غير الفرائض اليوميّة ، بل في الروض أنّه ربّما ادّعي الإجماع عليه ، بل في المهذّب البارع دعواه عليه ، بل قيل : إنّه حكي عن